الشيخ يوسف الخراساني الحائري

302

مدارك العروة

التنور ، وان كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن اجراء الماء عليها فلا تطهر إلا بإلقاء الكر أو المطر أو الشمس ( 1 ) . نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليه ورسوبه في الرمل ، فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة وان كان لا يخلو عن اشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة . * الشرح : ( 1 ) فيه ان طهارة سطحها لا مانع لها وان كانت الأرض رخوة ، فان مقر الغسالة - وان كان نجسا بواسطة الغسالة - الا ان سطحها بل وما تجاوز عنها الغسالة يطهر بصب الماء واستيلائه على الأرض الرخوة ومروره إلى مقره وإذا طهرت الأرض الرخوة على نحو ما ذكر فطهارة الأرض الرملية كانت أولى ، فقوله « وان كان لا يخلو عن اشكال » من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة ، فيه منع لعدم توقف الطهارة على انفصال الغسالة ، بل المدار في الطهارة انما هو غلبة المطهر واستيلائه على القذر وان لم ينفصل الغسالة ، فإن اليد مثلا إذا كانت متنجسة من المرفق إلى رؤوس الأصابع لا يتوقف طهارة ما دون المرفق على انفصال الغسالة من الأصابع كما لا يخفى - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 27 ) إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر . نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر أو الغسل بالماء القليل ، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس فإنه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر وان صار مضافا أو متلونا بعد العصر كما مر سابقا ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) وذلك لدلالته على بقاء عين النجاسة المانع من حصول الطهارة ، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل المتنجس ، فإنه إذا نفذ فيه في الكثير بوصف الإطلاق يطهر وان صار مضافا بعد العصر كما تقدم في أول الفصل . * المتن : ( مسألة - 28 ) فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى الغسلتين أو الغسلات